للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأن التيمم بدل. فلم يجز العدول إليه قبل الطلب المبدل؛ كالصيام في

الظهار.

ومحل هذا: (ما لم يتحقق عدمه) أي: عدم الماء؛ لأنه لا أثر لطلب شيء

متحقق العدم.

وعلم من ذلك: انه يجب الطلب مع ظن العدم. وعنه: لا يلزمه طلبه ان

ظن عدمه، ذكره في " التبصرة ".

(ومن تيمم) لعدم الماء (ثم رأى ما يشك معه في الماء لا في صلاة بطل

تيممه)؛ لأنه إذا راى خارج الصلاة ركبا يحتمل ان يكون معه ماء أو ما يشك معه

في الماء، من خضرة أو نحوها وجب عليه طلبه، وإذا وجب عليه الطلب بطل

تيممه.

قال في " الفروع ": وقيل: لا؛ كما لو كان في صلاة. جزم به الأصحاب. انتهى.

وأما كون الصلاة لا تبطل إذا وجد ذلك فيها؛ لأنه لا يلزمه طلبه حينئذ.

وحيث لزم عادم الماء طلبه (فان دله عليه ثقة أو علمه قريبا عرفا) منه. (ولم

يخف) بقصده إياه (فوت وقت ولو) كان الوقت الذي يخاف فوته (للاختيار) بان

يظن أنه لا يدرك الصلاة بالوضوءإلا في وقت الضرورة، (أو) لم يخف بقصده

فوت (رفقة، أو عدو، أو مال، أو) لم يخف (على نفسه) ان قصد الماء لصا أو

سبعا أو عدوا ونحو ذلك (ولو) كان المخوف منه (فساقا) يفسقون بطالب الماء.

بشرط أن لا يكون خوفه جبنا. وإلى ذلك أشير بقوله: (غير جبان)، أمامن

خوفه جبنا لا عن سبب يخاف من مثله كالذي يخاف بالليل وليس شيء يخاف منه

فلا التفات لخوفه، ولا يباح له التيمم في هذه الحالة، نص عليه.

(أو) لم يخف على (ماله) ان قصد الماء وترك دابته أو أهله أو ماله: شرود

دابته أو أن يأتي إلى أهله لص أو سبع: (لزمه قصده) أي: الماء ولم يصح تيممه

في هذه الحالة.

<<  <  ج: ص:  >  >>