على وجه العارية، (وقبولهما عارية) إذا بذلا له على وجه العارية، (و) قبول (ماء قرضا، و) قبوله (هبة) أي: على وجه الهبة، (و) قبول (ثمنه قرضا وله وفاء) بذلك؛ لأن المنة في ذلك يسيرة في العادة فلا يضر احتمالها.
(ويجب) على من معه ما يستغني عن شربه (بذله لعطشان) ولو كان الماء نجسا؛ لأنه انقاذ من هلكة كانقاد الغريق.
(وييمم) عوضا عن غسل (رب ماء مات لعطش رفيقه) كما يتيمم لو كان حيا لذلك. (ويغرم) الرفيق (ثمنه) أي: الماء (مكانه وقت إتلافه) أي: الماء لورثة الميت.
قال في " الفروع ": وظاهر كلامه في " النهايه ": ان غرمه مكانه فمثله. وقيل: أولىى به. وقيل: رفيقه ان خاف الموت. انتهى.
(ومن أمكنه ان يتوضأ به) أي: بالماء الذي معه (ثم يجميعه) بعد وضوئه به (ويشربه لم يلزمه) لأن النفس تعاف شرب ذلك.
(ومن قدر على) استعمال (ماء بئرب) تدلية (ثوب يبله ثم) يخرجه (يعصره لزمه) ذلك (ما لم تنقص قيمته) أي: الثوب بسبب بله بذلك نقصا (اكثر من ثمن الماء) لو اشتراه فلا يلزمه. وحيث لزمه فانه يفعله (ولو خاف فوت الوقت)؛ لأنه قادر على استعمال الماء. أشبه ما لو كانت الة الاستقاء المعتادة حاضرة عنده.
(ومن) أجنب أو أحدث و (بعض بدنه) الواجب غسله لو كان سليماً (جريح أو
نحوه) أي: نحو الجريح؛ كمن به قروح ويتضرر باستعمال الغسل في ذلك البعض (ولم يتضرر بمسحه بالماء وجب) المسح (وأجزأ) عن التيمم. نص عليه في المجروح؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:" إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم "(١) . ولأنه عجز عن غسله وقدر على مسحه وهو بعض الغسل. فوجب الإتيان