للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال في " الفروع ": وظاهر كلامه ولو لم يخف ضرراً بفوت الرفقة؛ لفوت

الألف والأنس. انتهى.

وخوف فوت الماء أولى من خوف فوت الرفقة.

وأما خوفه على نفسه أو غيره العطش ان توضأبما معه من الماء فقد قال في

" الشرح ": قال ابن المنذر: أجميع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ان المسافر إذا كان معه ماء فخشي العطش انه يبقي ماءه للشرب ويتيمم. منهم على وابن عباس والحسن وعطاء ومجاهد والثوري ومالك والشافعى وإسحاق وأصحاب الرأي. انتهى.

وأما كونه يتيمم مع وجود الماء المحتاج اليه لعجن وطبخ فنقله في

" الفروع " عن ابن الجوزي واقتصر عليه، وقاله في " الرعاية " بصيغة التمريض وعبارته: وقيل أو احتاجه لطبخ ونحوه. انتهى.

ومما يبيح التيمم أيضاً: لو لم يجد ماء إلا مع من لم يبذله إلا بزيادة كثيرة

عادة على ثمن مثله في ذلك المكان الذي هما به. وهو المشار اليه بقوله:

(أو لعدم بذله إلا بزيادة كثيرة عادة على ثمن مثله في مكانه)؛ لأن عليه في

دفع الزيادة الكثيرة ضررا كثيرا. فلم يلزمه ان يتحمله؛ كضرر النفس.

(ولا إعادة في الكل) أي: في كل ما تقدم من الصور؛ لأنه أتى بما أمر به فخرج عن عهدته.

(ويلزم) من احتاج الى ماء يتطهر به (شراء ماء و) شراء (حبل ودلو) احتيج اليهما لاستقاء الماء. (بثمن مثل أو زائد) عن ثمن المثل شيئاً، (يسيرا) إذا كان معه ما يشتري به بدليل ما يأتي، (فاضل من حاجته)؛ لأن ى على ثمن العين كالقدرة على العين في المنع من الأنتقال الى البدل.

ولأن ضرر الزيادة يسير، وقد اغتفر الضرر اليسير في النفس ففي المال أحر ى.

(و) يلزم أيضاً: (استعارتهما) أي: الحبل والدلو بان يطلبهما ممن هما معه

<<  <  ج: ص:  >  >>