للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأما تعذر استعمال الماء مع وجوده لعأرض فهو المشار اليه بقوله: (أو لمرض) يعجز معه عن الوضوء بنفسه (مع عدم موضئ) عنده، (أو

خوف فوت الوقب بانتظاره) أي: بانتظار المريض من يوضئه، وكذا لو عجز عن صب الماء على نفسه في الغسل ولم يجد من يصب عليه، (أوخوفه) أي المريض القادر على التوضئ بنفسه أو بموضئ (باستعماله) أي: استعمال الماء (بطء برء) أي: أن يطول مرضه، (أو بقاء) أثر (شين) أي: فاحش في جسده بسبب استعماله الماء.

قال في " الشرح ": واختلفوا في الخوف المبيح للتيمم فروي عن أحمد:

لا يبيحه إلا خوف التلف. وهذا أحد قولي الشافعي. والصحيح من المذهب: انه يباح له التيمم إذا خاف زيادة المرض، أو تطأولى البرء، أو خاف شيئاً فاحشا، أو الما غير محتمل، وهذا مذهب أبي حنيفة، والقول ى للشا فعي، لعموم قوله تعالى: (وان كنتم مرضى) [المائدة: ٦].

ولأنه يجوز له التيمم إذا خاف ذهاب شيء من ماله، أو ضررا في نفسه من

لص أو سبع أو لم يجد الماء إلا بزيادة على ثمن مثله. فلأن يجوز ها هنا أولىى. انتهى.

ومما يبيح التيمم أيضاً ما أشير اليه بقوله:

(أو ضرر بدنه) يعني: ان الانسان إذا خاف ضرر بدنه (من جرح) فيه، (أو)

من (برد شديد، أو) خاف (فوت رفقة، أو) فوت (مال) ان تخلف ليتوضأ، (أو) خاف ان تطهر بما معه من الماء (عطش نفسه، أو) عطش (غيره من آدمي أو بهيمة محترمين) احترازا عن نحو الحربي والخنزير والكلب الأسود البهيم، (أو احتياجه) أي: خاف ان توضأبما معه من الماء ان يحتاجه (لعجن أو طبخ). فمن خاف شيئاً من ذلك أبيح له التيمم: أماضرر بدنه من الجرح أو البرد " فلأن الخوف لا يختلف وانما اختلفت جهاته.

وأما خوف فوت الرفقة أو المال إذا تأخر ليتطهر بالماء فقد قال في

" الإنصاف ": لو خاف فوت رفقة ساغ له التيمم.

<<  <  ج: ص:  >  >>