للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ولا) يتيمم (لفائتة) من الصلوات المفروضات (إلا إذا ذكرها واراد فعلها.

ولا ل) صلاة (كسوف قبل وجوده، ولا ل) صلاة (استسقاء ما لم يجتمعوا)

أي الناس لها.

(ولا لـ) صلاة (جنازة إلا إذا غسل الميت أو يمم لعذر، ولا ل) صلاة (نفل

وقت نهي)؛ لأن التيمم طهارة ضرورة. فلم تجز قبل الوقت؛ كطهارة المستحاضة. ولأن ما قبل الوقت مستغن عن التيمم فيه فأشبه ما لو تيمم عند عدم العذر.

الشرط (الثاني: تعذر الماء) أي: تعذر استعماله (لعدمه) أي: لعدم الوصول اليه (ولو بحبس) للماء عن المتيمم بوضعه في مكان لا يصلى اليه، أو حبس المتيمم عن الخروج في طلب الماء، (أو قطع عدو ماء بلدة، أو عجز عن تنأولىه) أي: تناول الماء من بئر أو نحوها (ولو بفم؛ لفقد الة) يتناول بها الماء؛ كمقطوع اليدين، وكما لو كانت يداه نجستان وعجز عن تناول الماء بفمه، والماء دون قلتين. وكالصحيح يفقد ما يستقي به من حبل أو دلو أو نحوهما. ولا فرق في ذلك بين كونه مقيما أو مسافرا، سفرا قصيرا أو طويلا. فمن اتصف بصفة من هذه الصفات جاز له ان يتيمم ويصلى؛ لما روى أبو ذر رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ان الصعيد الطيب طهور المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين. فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فان ذلك خير" (١) . قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وهذا عام فى السفر وغيره. ولأنه عادم للماء. أشبه المسافر.

فاً ما الآية فلعلى ذكر السفر فيها خرج مخرج الغالب؛ لكون الغالب ان الماء

انما يعدم فيه، كما ذكر السفر في عدم وجود الكاتب في الرهن وليس بشرط فيه.


(١) أخرجه الترمذي في " جامعه ") ١٢٤) ١: ٢١١ أبوابالطهارة، باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجدالماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>