وأجميعتء على جواز التيمم في الجملة. وسنده الكتاب والسنة:
أما الكتاب؛ فقوله تعالي:(فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيد اطيبا فامسحوا بوجوهكم وأيد يكم منه)[المائدة: ٦].
وأما السنة؛ فلما روي عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه قال:
" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فصلى بالناس فإذا هو برجل معتزل فقال: ما منعك ان تصلى؛ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد فانه يكفيك "(١) . متفق عليه.
ولحديث عمار (٢) وغيره.
(وهو) أي: التيمم (عزيمة) وتقدم الكلام على معناها في مسح الخفين فـ (يجوز بسفر المعصية)؛ كالمسح على الجبيرة فانه لا يجوز تركه. بخلاف الرخصة؛ كالمسح على الخف، والفطر، والقصر في السفر، فانه يجوز له غسل الرجلين والصوم والإتمام في السفر.
(وشروطه) أي شروط التيمم الذي لا يصح بدون واحد منها (ثلاثة):
الأولى:(دخول وقت لصلاة) لمن تيمم لها.
(ولو) كانت الصلاة (منذورة ب) زمن (معين)؛ كما لو نذر ان يصلى ركعتين
من يوم كذا بعد طلوع الشمس بعشر درج (فلا يصح) التيمم لهذه الصلاة قبل دخول الوقت المذكور.
ولا (ل) صلاة (حاضرة، و) لا لصلاة (عيد ما لم يدخل وقتهما) أي: وقت الصلاة الحاضرة وصلاة العيد.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٣٧) ١: ١٣١ كتاب التيمم، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٨٢) ١: ٤٧٦ كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها. (٢) سيأتي ذكر حديث عمار وتخريجه ص (٣٩٠).