وعلم مما تقدم أنها لو أكذبت (١) نفسها قبل موته ورثته لتصادقهما على بقاء النكاح المترتب عليه آثاره من طاعته ونحوها. ولا عبرة بتكذيب نفسها بعد موته لأنها متهمة إذاً، وفيه رجوع عن إقرار لباقي الورثة. فلم يقبل.
(ومن قتلها) أي قتل زوجته (في مرضه) المخوف (ثم مات) منه: (لم ترثه)؛ لخروجها من حين التملك والتمليك. ذكره ابن عقيل وغيره.
والظاهر (٢) : ولو أقر أنه قتلها من أجل أن لا ترثه.
قال في " الفروع ": ويتوجه خلاف كمن وقيع في شبكة صيد بعد موته.
(ومن خلف زوجات نكاح بعضهن فاسد أو)[نكاح بعضهن](٣)(منقطع قطعاً يمنع الإرث وجهل من يرث) منهن: كما لو قال من له أربع: إحداهن أو اثنان منهن أو ثلاث منهن طالق ثلاثاً. وكان قوله ذلك في صحته ثم مات ولم يعين:(أخرج) من يرث منهن (بقرعة).
فال ابن رجب في القاعدة الستين بغد المائة: ومنها إذا مات عن زوجات
وقد طلق إحداهن طلاقاً يقطع الإرث أو كان نكاح بعضهن فاسداً لا توارث (٤) فيه وجهل عين المطلقة وذات النكاح الفاسد: فإنها تعين بالقرعة، والميراث للبواقي. نص عليه أحمد. انتهى.
ووجه ذلك أنه إزالة (٥) ملك عن آدمي. فتستعمل فيه القرعة عند الاشتباه؛ كالعتق. وقد ثبت ذلك في العتق بخبر عمران بن حصين (٦) .
(١) في أوب: كذبت. (٢) في ج: وظاهره. (٣) ساقط من ب. (٤) في أ: توارثاً. (٥) في ج: أزال. (٦) عن عمران بن حصين، أن رجلا أعتق ستة أعبد عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له قولا شديداً، ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء، فأقرع بينهم: فأعتق اثنين، وأرق أربعة ". أخرجه أبو داود في " سننه" (٣٩٥٨) ٤: ٢٨ كتاب العتق؛ باب فيمن أعتق عبيداً له لم يبلغهم الثلث.