للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فيخص (١) منها محل النزاع بالخبر والقياس.

ولأن مخالفينا قطعوا التوارث (٢) بين أهل الحرب وأهل دار الإسلام مع (٣) اتفاقهم في الملة (٤) ؛ لانقطاع الموالاة فمع اختلاف (٥) الملة أولى.

وقول من خص الملة بعدم الكتاب غير صحيح. فإن هذا وصف عدمي

لا يقتضي حكماً ولا جمعاً. ثم لا بد لهذا الضابط من دليل يدل على اعتباره. ثم قد افترق (٦) حكمهم. فإن المجوس يقرون بالجزية وغيرهم لا يقر بها. وهم مختلفون في معبوداتهم ومعتقداتهم (٧) وآرائهم، يستحل بعضهم دماء بعض ويكفر بعضهم بعضاً فكانوا مللاً كاليهود والنصارى.

وقد روي ذلك عن علي رضي الله تعالى عنه فإن إسماعيل بن خالد روى (٨)

عن الشعبي عن علي رضى الله تعالى عنه: " أنه جعل الكفر مللاً مختلفة ". ولم نعرف له مخالفاً في الصحابة فيكون إجماعاً.

(ولا) يرث الكفار بعضهم بعضاً (بنكاح) أي بعقد تزويج (لا يقرون عليه

لو أسلموا) ولو اعتقدوا حله: كالناكح (٩) لمطلقته ثلاثاً، وكالمجوسي يتزوج عمته أو نحوها؛ لأن وجود التزويج كعدمه.

وظاهره أنهم إذا اعئقدوا صحته وأقروا عليه عند الترافع إلينا يرثون به. سواء وجد بشروطه المعتبرة في نكاح المسلمين أو لا: كمن تزوج بلا شهود ونحوه لأنه نكاح يقرون عليه. فترتب عليه الإرث؛ كالنكاح المستوفي الشروط.


(١) في ج: فيختص.
(٢) في أوب: التوريث.
(٣) ساقط من أ.
(٤) في ج: المسألة. وكذلك وردت في ج في الموضعين التاليين.
(٥) في أوب: انقطاع.
(٦) في أ: افترى.
(٧) ساقط من أ.
(٨) في أ: وروى.
(٩) في ج: كنكاح.

<<  <  ج: ص:  >  >>