" سننه " من طريقين عن عروة، وابن (١) أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى أبو داود وابن ماجه بإسنادهما عن ابن عباس قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:" كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم، وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام "(٢) .
وروى (٣) ابن عبدالبر بإسناده في " التمهيد " عن زيد بن قتادة العنبري " أن
إنساناً من أهله مات على غير دين الإسلام. فورثته أختي دوني وكانت على
دينه. ثم إن جدي أسلم وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنيناً فتوفي فلبثت سنة (٤) وكان ترك ميراثاً. ثم إن أختي أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان رضي الله تعالى عنه. فحدثه عبد الله بن أرقم: أن عمر قضى: أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه. فقضى به عثمان. فذهبت (٥) بذلك الأول وشاركتني في هذا" (٦) .
وهذه قضية انتشرت ولم تنكر فكان الحكم فيها كالمجمع عليه.
والحكمة في ذلك: الترغيب في الإسلام، والحث عليه. فعلى هذا لو
أسلم قبل قسم بعض الميراث وقسم البعض الآخر ورث مما بقي دون ما قسم.
فأما إذا قسم الجميع وتعين حق كل وارث ثم أسلم فلا شيء له. وأما إن كان الوارث واحداً (٧) فإذا تصرف في التركة واحتازها (٨) كان ذلك بمنزلة قسمتها.
و (لا) يرث من أسلم قبل قسم الميراث إن كان (زوجاً).
(١) في أوب: ابن. (٢) أخلرجه أبو داود في "سننه" (٢٩١٤) ٣: ١٢٦ كتاب الفرائض، باب فيمن أسلم على ميراث. وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (٢٤٨٥) ٢: ٨٣١ كتاب الرهون، باب قسمة الماء. (٣) في ج: روى. (٤) في أوب: ستة. (٥) في أوب: فذهب. (٦) أخرجه ابن عبدالبر في " التمهيد " ٢: ٦ ٥. (٧) في أوب: واحد. (٨) في ج: واختارها.