صاحبه، (ولا بينة) لواحد من الفريقين بما ادعاه، (أو) كان لكل واحد بينة
و (تعارضتا) أي البينتان: (تحالفا ولم يتوراثا).
قال في " الفروع ": نص عليه واختاره (١) الأكثر.
وقال جماعة: بلى. وخرجوا منها المنع في جهلهم الحال (٢) . واختاره شيخنا.
وقيل (٣) : يا لقرعة.
وقال جماعة: إن (٤) تعارضت البينة، وقلنا يقسم: قسم بينهما ما اختلفا
فيه نصفين. انتهى.
والأول قول الصدّيق وزيد وابن عباس والحسن بن علي وعمر بن عبدالعزيز والأوزاعي والزهوي وأكثر العلماء رضي الله تعالى عنهم.
والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها: أن ورثة كل ميت في التي قبلها تقر (٥)
بسبق أحدهما وجهل عينه فلا دعوى فيها بسبق شخص معين فلا إنكار من ورثة الآخر، وهاهنا كل ورثة تدعي سبق موت صاحب مورثهما، وورثة الآخر تنكره. فإذا تحالفا سقط الدعوتان. فلم يثبت السبق لواحد منهما لا معلوماً ولا مجهولاً. فكان كما لو علم موتهما (٦) معاً.
(فـ) على هذا لو اختلف وارث (في امرأة وابنها ماتا. فقال زوجها: ماتت
فورثنا ثم) مات (ابني فورثته) وحدي، (وقال أخوها: مات ابنها) أولاً
(فورثته) أي ورثت منه (ثم ماتت فورثناها)، ولا بينة لوحد منهما بدعواه أو كان لكل واحد منهما بينة وتعارضتا:(حلف كل) من أخيها وزوجها (على إبطال دعوى صاحبه) لاحتمال صدقه في دعواه، (وكان مخلَّف الابن لأبيه)
(١) في أوب: اختاره. (٢) في أوب: المال. (٣) ساقط من أوب. (٤) في ج: أو. (٥) في ج: مقر. (٦) في أ: موتها.