النصف ثلاثون وفي مسألة الذكرين (١) والأنثى ثلاثة أخماس ستة وثلاثون وكذلك في مسألة الذكرين والأنثى أيضاً ستة وثلاثون. فيكون مجموع مالهما مائة واثنان وأربعون لكل خنثى أحد وسبعون. فيكون مجموع ذلك مائتين وأربعين. وهو ما صحت منه المسألة.
(وإن كانوا) أي الخناثى (من جهات جمعب ما لكل واحد) منهم (في الأحوال) كلها (وقسمته على عددها) أي عدد (٢) الأحوال (فما خرج) بالقسمة فهو (نصيبه).
ومن أمثلة ذلك: ولد خنثى وولد أخ خنثى وعم خنثى. فإن كان الولد وولد الأخ ذكرين فالمال للولد، وإن كانا أنثيين فللولد النصف وللعم الباقي، وإن كان الولد ذكراً وولد الأخ انثى فالمال للولد، وإن كان ولد الأخ ذكراً والولد أنثى كان للولد النصف ولولد الأخ الباقي. فالمسألة من ثمانية: للولد المال في حالين (٣) والنصف في حالين. فله ربع ذلك وهو ثلاثة أرباع المال، ولولد الأخ النصف في حال فله ربعه وهو الثمن وللعم مثل ذلك. وقس على ذلك كل ما ورد.
والوجه الثانى في أصل المسألة: أن الخناثى متى تعددوا نزلوا حالين فقط
ولو كثروا. واختاره أبو الخطاب. وإن تزاحم الخناثى مع غيرهم من وجه واحد كإخوتهم ففيها وجه ثالث وهو قسمة حقهم بينهم على أنصبائهم منفردين.
قال في " المغني ": والأول أصح لأنه يعطي كل واحد بحسب ما فيه من الاحتمال فيعدل بينهم، وفي الوجه الاخر يعطي ببعض الاحتمالات (٤) دون بعض. وهذا تحكّمٌ لا دليل عليه.
وبيان هذا: في ولد خنثى وولد أخ خنثى وعم: إن كانا ذكرين فالمال للولد
وإن كانا أنثيين فللولد النصف والباقي للعم. فهي من أربعة عند من
(١) في أوب: الذكورين. (٢) في أكرر عبارة: أي عدد. مرتين. (٣) في ج: الحالين. (٤) في ج: الاحتمال أن.