للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

معه نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى. وهذا قول لا بأس به. وهذا القول يوافق الذي قبله في بعض المواضع، ويخالفه في بعضها. وبيان اختلافهما: أننا لو قدرنا ابناً وبنتاً وولداً خنثى لكانت (١) المسأله على هذا القول من تسعه: للخنثى الثلث وهو ثلاثة، وعلى القول الأول (٢) مسألة الذكورية من خمسة والأنوثية من أربعة. تضرب إحداهما في الأخرى تكن عشرين. ثم في اثنين تكن أربعين: للبنت سهم في خمسة وسهم في أربعة يكن لها تسعة، وللذكر ثمانية عشر وللخنثى سهم في خمسة وسهمان في أربعة تكن ثلاثة عشر، وهي دون ثلث الأربعين.

وقول من ورثه بالدعوى فيما بقى بعد اليقين يوافق قول المنزليين في أكثر المواضع. فإنه يقول في هذه المسألة: للذكر الخمسان بيقين وهي ستة عشر من أربعين. وهو يدعي النصف عشرين، وللبنت الخمس بيقين وهي تدعي الربع وللخنثى الربع بيقين وهو يدعي الخمسين ستة عشر. والمختلف (٣) فيه ستة أسهم يدعيها الخنثى كلها. فتعطيه نصفها ثلاثة مع العشرة التي معه صارله ثلاثة عشر، والابن يدعي أربعة فتعطيه نصفها سهمين (٤) صار لها (٥) ثمانية عشر، والبنت تدعي سهمين فتدفع إليها سهماً صارله تسعة.

وقد ورثه قوم بالدعوى من أصل المال. فعلى قولهم يكون الميراث في

هذه (٦) المسألة من ثلاثة وعشرين؛ لأن المدعى هاهنا نصف وربع وخمسان ومخرجها (٧) عشرون. يعطى ألابن النصف عشرة، والبنت خمسة والخنثى ثمانية يكون ثلاثة وعشرين.

وإن لم يكن في المسألة بنت ففي قول الثوري: هي من سبعة. وكذلك قول


(١) في أ: لو كانت.
(٢) في أ: وعلى الأول.
(٣) في ج: والمخلف.
(٤) في أ: سهمان.
(٥) في الأصول: له. وما أثبتناه من "المغني" ٧: ١١٧.
(٦) في أ: أصل.
(٧) في الأصول: ومخرجهما. وما أثبتناه من "المغني". الموضوع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>