وروى أنه عليه السلام " أتي بخنثى من الأنصار. فقال: ورَّثوه من أول ما يبول منه ".
ولأن خروج البول أعم العلامات لوجودها من الصغير والكبير. وسائر العلامات إنما توجد بعد الكبر. مثل: نبات اللحية، وتفلك (١) الثدي، وخروج المنى، والحيض، والحبل.
وإن بال منهما جميعاً اعتبر بأسبقهما (٢) . نص عليه أحمد. وروي ذلك عن سعيد بن المسيب. وبه قال الجمهور. انتهى.
(وإن خرج) البول (منهما) أي من شكل الذكر وشكل الفرج (معاً) بأن لم يسبق من واحد منهما: (اعتبر اكثرهما) خروجاً منه.
قا ل ابن حمدان: قدراً وعدداً؛ لأن له تأثيراً.
قال في " المغني ": فإن خرجا معاً ولم يسبق أحدهما فقال أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم: يرث من المكان الذي يبول منه أكثر. وحكي هذا عن الأوزاعي وصاحبي أبي حنيفة. وتوقّف (٣) في ذلك أبو حنيفة. ولم يعتبره أصحاب الشافعي في أحد الوجهين.
ولنا: أنها مزية لإحدى العلامتين. فيعتبر بها؛ كالسبق.
(فإن استويا) أي استوى المحلان في قدر ما يخرج من كل واحد منهما من البول: (فمشكل) أي فالخنثى المتصف بذلك يسمى مشكلاً، لأنه قد أشكل أمره بعدم تمييزه بشيء مما تقدم.
قال في " الفروع ": وقيل: لا يعتبر أكثرهما. ونقله ابن هانئ. وهو ظاهر كلام أبي الفرج وغيره. قال: وهل يعتبر السبق في الانقطاع؟ فيه روايتان. وفي " التبصرة" يعتبر أطولهما خروجاً، ونقله أبو طالب لأن (٤) بوله
(١) في أ: وتفللت. (٢) في ج: فأسبقهما. (٣) في أوب: ووقف. (٤) في أ: لأنه.