للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال في " الفروع ": وسطحه ونحوه كبقيته ذكره بعضهم، ويتوجه فيه كصلاة.

(ودخوله) أي: الحمام (بسترة مع أمن الوقوع في محرم مباح) نص عليه.

فانه يروى " ان ابن عباس دخل حماما وكان بالجحفة " (١) . ويروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، و" كان الحسن وابن سيرين يدخلان الحمام ". زواه الخلال، ذكره في "الشرح ".

(وان خيف) الوقوع في محرم بدخول الحمام (كره) دخوله.

(وان علم) الوقوع في محرم لجدخول الحمام حرم وكل هذا في حق الرجل،

جزم بالمسالتين في " الرعاية الكبرى " وغيرها.

وأما المرأة فيجوز لها دخول الحمام لعذر؛ كتعذر غسلها ببيتها، أو وجود مرض، أو لخوف ضرر، أو لحيض أو نفاس. ويحرم بدون عذر وهو المراد بقوله: (أو دخلته أنثى بلا عذر حرم).

قال في " الشرح ": لما روي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ستفتح أرض العجم وستجدون فيها حمامات فامنعوا نساءكم إلا حائضا أو نفساء " (٢) .

وروي " أن عائشة دخل عليها نساء من أهل حمص فقالت: لعلىكن من النساء اللاتي يدخلن الحمامات. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ان المرأة إذا خلعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت سترما بينها وبين الله عز وجل " (٣) . رواهما ابن ماجه.


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٦٣ كتاب الحج، باب دخول الحمام في الإحرام وحك الرأس والجسد.
(٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٧٤٨) ٢: ٢٣٣ ١ كتاب الأدب، باب دخول الحمام، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، ولفظه " تفتح لكم أرض الأعاجم، وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات، فلا يدخلها الرجال إلا بإزار، وامنعوا النساء أن يدخلنها، إلامريضة أو نفساء ".
(٣) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٧٥٠) ٢: ١٢٣٤ كتاب الأدب، باب دخول الحمام.

<<  <  ج: ص:  >  >>