(فإن وطئت) من قلنا إنها تستبرأ (ولم تستبرأ فأتت به) أي بالولد (بعد نصف سنة من) حين (وطء: لم يرثه) أي لم يرث الميت.
وعلم من هذا أنها إن أتت به لدون نصف سنة من حين الموت فإنه يرث بلا خلاف.
وعلم مما تقدم أيضاً أنها إن أتت به لأقل من اكثر مدة (١) الحمل وقد كف الزوج عن الوطء من حين الموت: أنه يرث؛ لأن الظاهر أنها كانت حاملاً به حين الموت.
قال أحمد في رواية ابن (٢) منصور: في رجل تزوج بامرأة لها ابن من غيره فيموت: أنها إن جاءت بولد دون ستة أشهر من يوم مات ابنها ورّثناه، وإن جاءت بالولد بعد ستة أشهر لم نورثه (٣) إلا ببينة. ويكف عن امراته إذا مات ولدها. فإن لم يكف فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر فلا أدري هذا أخوه أم لا. قال ابن رجب: وظاهر هذا أنه إن كف عن الوطء ورث الولد. فإن لم يكف: فإن جاءت بالولد بعد الوطء لدون ستة أشهر ورث أيضاً وكان كمن لم (٤) يطأ، وإن جاءت به لسته أشهر فصاعداً، فظاهر كلام أحمد الذي ذكرناه أنه لا يرث. وبه جزم القاضي في " المجرد ". إلا إن تيقن الورثة أنها كانت حاملاً يوم موت ولدها.
وقال في " الجامع الكبير ": يحتمل وجهين وهما من مسألة تعليق الطلاق على الحمل. انتهى.
وعبارته في " الفروع ": ومن خلف ورثة وأما مزوجة ففي " المغني " ينبغي
أن لا يطأ حتى تستبرأ. وذكر غيره: يحرم ليعلم أحامل. فإن وطئ ولم تستبرأ فأتت به بعد نصف سنة من وطئه لم يرثه.
(١) في أ: هذه. (٢) في أوب: أبي. (٣) في أوب: يرثه. (٤) في أ: كف الأم. وهو وهم.