التوريث والمنع. وهذه طريقة القاضي فى " المجرد "، وابن عقيل في " الفصول ". وهي ظاهره (١) الفساد؛ لأن إسلام قريب الكافر بعد موته وثبوت إرثه لا يسقط توريثه منه بغير خلاف. فإن توريث المسلم قبل القسمة ثبت ترغيباً في الإسلام وحثاً عليه. وهذا المقصود ينعكس هاهنا.
والثانى: أن هذه الصورة من جملة صور توريث الطفل المحكوم بإسلامه بموت أبيه منه. ونصه (٢) هذا يدل على عدم التوريث. فيكون رواية ثانية في المسألة. وهذه طريقه (٣) القاضي في " كتاب الروايتين ". وهي ضعيفه؛ لأن أحمد صرح بالتعليل بغير ذلك.
ولأن توريث الطفل من أبيه الكافر وإن حكم لإسلامه بموته غير مختلف فيه.
حتى نقل ابن المنذر (٤) وغيره عليه الإجماع. فلا يصح حمل كلام أحمد على ما (٥) يخالف الإجماع.
والثالث: أن الحكم بإسلام هذ الطفل حصل بسببين: موت (٦) أبيه، وإسلام أمه. وهذا مانع قوى لأنه متفق عليه. فلذلك منع الميراث. بخلاف الولد المنفصل إذا مات أحد أبويه: فإنه يحكم بإسلامه ولا يمنع إرثه؛ لأن المانع فيه ضعيف (٧) للاختلاف فيه. وهذه طريقة القاضي في " خلافه ". وهي ضعيفة أيضاً ومخالفة لتعليل أحمد. فإنا أحمد إنما علل بسبق المانع لتوريثه لا بقوة (٨) المانع وضعفه. وإنما ورث أحمد من حكم بإسلامه بموت أحد أبويه لمقارنة المانع لا لضعفه. انتهى كلامه في "القواعد ".
(١) في ج: ظاهر. (٢) في أ: بموت أبيه. ونص. (٣) في أ: هذة وطريقة. (٤) في أ: ابن عبد المنذر. (٥) في أ: مما. (٦) في أ: بموت. (٧) في ج: غير ضعيف، وهو خطأ. (٨) في ب: بلا قوة. وفي ج: لا لقوة.