للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال في " المغني " بعد ذكره هذه الأقوال: ويحتمل أن يقسم بينهم على حسب الاحتمال. انتهى.

(ولو مات كافر بدارنا عن حمل منه لم يرثه).

قال (١) في " المحرر ": لحكمنا بإسلامه قبل وضعه. نص عليه. انتهى.

وقال في " الفروع ": بعد أن حكى ما في " المحرر ": وقيل: يرثه وهو أظهر.

وفي " المنتخب ": يحكم بإسلامه بعد وضعه ويرثه. ثم ذكر عن أحمد:

إذا مات حكم بإسلامه ولم يرثه. وحمله على ولادته بعد القسمة. انتهى كلامه في "الفروع ".

قال ابن رجب في القاعدة الرابعة والثمانين التي أولها: الحمل هل له حكم (٢) قبل انفصاله أم لا؟: ومنها: ملكه بالميراث. وهو متفق عليه في الجملة. لكن هل يثبت له الملك بمجرد موت (٣) مورثه ويتبين ذلك بخروجه حياً، أو لم يثبت له الملك حتى ينفصل حياً؟ فيه خلاف بين الأصحاب. وهذا الخلاف مطرد في سائر أحكامه الثابتة له: هل هي معلقة بشرط انفصاله حياً فلا تثبت قبله أو هي ثابتة له في حال كونه حملاً. لكن ثبوتها مراعى بانفصاله حياً. فإذا انفصل حياً تبينا ثبوتها (٤) من حين وجود أسبابها؟.

وهذا هو تحقيق معنى قول من قال: هل الحمل له حكم أم لا؟.

والذي يقتضيه نص أحمد في الإنفاق على أمه من نصيبه: أنه يثبت له الملك بالإرث من حين موت أبيه. وصرح بذلك ابن عقيل وغيره من الأصحاب.

ونقل عن أحمد ما يدل على خلافه أيضاً. فروى عنه جعفر بن محمد: في


(١) في ج: قاله.
(٢) ساقط من أ.
(٣) ساقط من أ.
(٤) في أ: وثبوتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>