يوقف له ما (١) فضل عن فرض البنت وهو نصف.
(ويرث ويورث) المولود (إن استهل صارخاً) نص عليه في رواية
أبي طالب؛ لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا استهل المولود صارخاً ورث " (٢) رواه أحمد وأبو داود.
وروى ابن ماجه باسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله (٣) .
وقوله: صارخاً حال على قياس قوله تعالى: {وَلَا تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [البقرة: ٦٠]؛ لأن الاستهلال هو رفع الصوت بالبكاء.
قال في " القاموس ": واستهل الصبى رفع صوته بالبكاء كأهلّ. وكذا كل
متكلم رفع صوته أو خفض. انتهى.
وهذا محل وفاق.
وعلى المذهب (أو عطس) أي أتته العطسة. ويجوز في مضارعه ضم الطاء
وكسرها.
(أو تنفس، أو ارتضع، أو وجد منه ما يدل على حياة: كحركة طويلة،
ونحوها) كسعال؛ لأن هذه الأشياء تدل على الحياة المستقرة. فيثبت له أحكام الحي؛ كالمستهل. وبهذا قال الثوري والأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وداود.
وعلم مما تقدم أن الحركة اليسيرة لا تدل على حياة مستقرة؛ كالاختلاج.
قال الموفق: ولو علم معها حياة؛ لأنه لا يعلم استقرارها لاحتمال كونها
كحركة المذبوح. فإن الحيوان يتحرك (٤) بعد ذبحه شديداً (٥) . وهو كميت.
(١) في ج: يوقف لأمها.
(٢) أخرجه أبو داود في "سننه" (٢٩٢٠) ٣: ١٢٨ كتاب الفرائض، باب في المولود يستهل ثم يموت.
(٣) أخرجه ابن ماجه في "سننه" (٢٧٥١) ٢: ٩١٩ كتاب الفرائض، باب إذا استهل المولود ورث.
عن جابر بن عبد الله والمسور بن مخرمة.
(٤) في ج: يحرك
(٥) في أ: شديد.