قال في " الإنصاف " في هذه المسألة: فعل القول بالاستحباب يكره تركه على الصحيح من المذهب نص عليه.
(و) سن للجنب أيضاً: الوضوء (لمعاودة وطء)؛ لما روي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد ان يعود فليتوضأ"(١) .
رواه مسلم.
(والغسل) لمعاودة الوطء (أفضل) من الوضوء؛ لأنه انشط.
(و) يسن لكل من جنب وحائض ونفساء انقطع دمهما: الوضوء إلأكل وشرب): أماالجنب؛ فلما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها:" ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد ان يأكل أو ينام توضأ. يعني وهو جنب "(٢) . رواه أبو داود.
وأما غيره؛ فبالقياس عليه.
قال في " الإنصاف ": الحائض والنفساء بعد انقطاع الدم كالجنب، وقبل انقطاعه لا يستحب لهما الوضوء؛ لأجل الأكل والنوم. قاله الأصحاب. انتهى.
وحكم الشرب كالأكل. صرح به في " الرعاية " و" الفروع "
و" الإنصاف ".
(ولا يضر نقضه) أي: نقض الوضوء (بعد) فلا تسن أعادته ان أحدث قبل
ما توضأ لأجله.
قال في " الفروع ": ومن أحدث بعده لم يعده في ظاهر كلامهم؛ لتعليلهم بخفة الحدث أو بالنشاط.
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٠٨) ١: ٢٤٩ الموضع السابق. (٢) أخرجه وداود في " سننه " (٢٢٢) ١: ٥٧ كتاب الطهارة، باب الجنب يأكل.