للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: وقيل: يجب الوضوء مختص بما إذا نوى رفع الحدث وأطلق. قال في " الإنصاف ": فائدتان:

إحداهما: مثل نية الوضوء والغسل: لو نوى استباحة الصلاة أو أمرا لا يباح

إلا بالوضوء والغسل؛ كمس المصحف ونحوه، لا قراءة القرآن ونحوه. الثانية: لو نوت من انقطع حيضها بغسلها حل الوطء صح على الصحيح من المذهب. وقيل: لا يصح؛ لأنه اانما ما يوجب الغسل، وهو الوطء، ذكره أبو المعالي. انتهى.

وعلم مما تقدم: انه ان لم ينو الوضوء لم يجزئه إلا عن الغسل؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "وانما لكل امرئ ما نوى " (١) .

فان نواهما ثم أحدث في أثناء غسله ثم غسله ثم إذا أراد الصلاة توضأ.

وعلم منه أيضاً: سقوط الترتيب والموالاة في أعضاء الوضوء. فلو اغتسل

إلا أعضاء الوضوء لم يجب الترتيب في غسلها؛ لأن حكم الجنابة باق.

(وسن لكل) ممن وجب عليه غسل (من جنب ولو) كان الجنب (أنثى، و)

كل من (حائض ونفساء انقطع دمهما غسل فرجه) أي: ان يغسل فرجه، (ووضوء) (٢) أي: وان يتوضأ (لنوم) أى إذا أرادا نوما؛ لما روي ان عمر رضي الله عنه: " ساً ل النبي صلى الله عليه وسلم: أيرقد أحدنا وهو جنب؛ قال: نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد " (٣) . متفق عليه.

(وكره تركه) أي: ترك الجنب الوضوء (له) أي للنوم (فقط) أي: فلا يكره

ترك الجنب الوضوء؛ لما يأتى ذكره دون النوم.


(١) أخرجه البخاري في "صحيحه " (١) ١: ٣ بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(٢) في ج: ووضو ؤه.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٨٣) ١: ٩ ٠ ١ كتاب الغسل، باب نوم الجنب.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٠٦) ١: ٢٤٨ كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له ..

<<  <  ج: ص:  >  >>