للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخبر، ونقل حرب: أن أحمد كرهه شديدا. انتهى.

(و) كره أيضاً: (إسراف) في الماء الذي يتوضأ أو يغتسل به، والزيادة الكثيرة فيه؛ لما روي: " ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال: ما هذا السرف؛ فقال: أفي الوضوء إسراف؛ قال: نعم وان كنت على نهر جار " (١) . رواه ابن ماجه.

وإلا) يكره (إسباغ) في وضوء، أو غسل (بدون ما ذكر) من الوضوء بالمد والغسل بالصاع؛ لما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها: " انها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم من اناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك " (٢) . رواه مسلم.

(ومن نوى بغسل رفع الحدثين) الأكبر والأصغر عنه، (أو) نوى بغسله رفع (الحدث وأطلق) بان لم يقيد لا بأكبر ولا بأصغر، (أو) نوى بغسله (امرا) أي:

فعل أمر إلا يباح إلا بوضوء وغسل)؛ كصلاة وطواف ونحوهما: (أجزأ) هذا الغسل (عنهما) أي: عن الطهارتين منفردتين؛ لقوله تعالى: (ولا جنبا إلا عابرى سبيل حتى تغتسلوا) [النساء: ٤٣] جعل الغسل غاية للمنع من الصلاة فإذا اغتسل وجب إلا يمنع منها.

ولأنه ما عبادتان من جنس. فدخلت الصغرى في أفعال الكبرى بالنية؛ كالعمرة في أفعال الحج فيما إذا أحرم قارنا.

وعنه: يجب مع الغسل الوضوء.

قال في " الفروع " بعد ان قدم الأولى: فعل الأولى لو نوى رفع الحدث وأطلق ارتفعا، وظاهر كلام جماعة عكسه كالرواية الثانية. وقيل: يجب الوضوء. انتهى.


(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٤٢٥) ١: ١٤٧ كتاب الطهارة، باب ما جاء فى القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه.
(٢) أخرجه مسلم فى " صحيحه " (٣٢١) ١: ٢٥٦ كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>