الملك بالإرث من حين موت أبيه. وصرح بذلك ابن عقيل وغيره من الأصحاب. ونقل عن أحمد ما يدل على خلافه، وأنه لا يثبت له الملك إلا بالوضع.
وقال المصنف - يعني الموفق - ومن تابعه في فطرة الجنين: لم يثبب له أحكام الدنيا إلا في الإرث وفي (١) الوصية بشرط خروجه حياً. انتهى.
وحيث علمت أنه لا خلاف في (٢) إرث الحمل في الجملة (من مات عن حمل يرثه) ومع الحمل من يرث أيضاً ورضي بأن يوقف (٣) الأمر إلى وضع الحمل فهو أولى لتكون القسمة مرة واحدة. وإلا (فطلب بقية ورثته القسمة): لم يجبروا على الصبر، ولم يعطوا كل الميراث، و (وقف له) أي للحمل (الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين). وبهذا قال محمد بن الحسن واللؤلؤي. وقال شريك ومن وافقه: يوقف نصيب أربعة. وروى ابن المبارك هذا القول عن أبي حنيفة ورواه الربيع عن الشافعي.
وقال الليث وأبو يوسف: يوقف نصيب غلام ويؤخذ ضمين من الورثة.
ووجه الأول: أن ولادة التوأمين كثير معتاد. فلا يجوز قسم نصيبهما؛ كالواحد. وما زاد عليهما نادر. فلم يوقف له شيء؛ كالخامس والسادس.
(ودفع لمن لا يحجبه) الحمل (إرثه، ولمن يحجبه) الحمل (حجب نقصان أقل ميراثه).
فمن مات عن زوجة وابن وحمل: فإنه يدفع للزوجة ثمنها ويوقف للحمل نصيب ذكرين؛ لأن نصيبهما هنا أكثر من نصيب أنثيين. وتصح المسألة من أربعة وعشرين: للزوجة ثمنها ثلاثة، ويدفع للابن (٤) سبعة، ويوقف للحمل أربعة عشر. فلو كان نصيب الأنثيين أكثر: كمن مات عن زوجة حامل منه وأبوين. فأصل
(١) في ب: في. (٢) في أ: عن. (٣) في ج: يقف. (٤) في ج: والابن.