قال في " الإنصاف " بعد أن ذكر المسألة: قال الشيخ تقى الدين: النزاع لفظي. ولا فرق بين جعل الأخوّة والعمومة جهة وبين إدخالهما في جهة الأمومة، وتجعل الجهات ثلاثاً. والاعتراض في الصورتين لا حقيقة له؛ لأنا إذا قلنا إذا كانا من جهة قدمنا الأقرب إلى الوارث، وإذا كانا من جهتين لم يقدم الأقرب إلى الوارث. فاسم الجهة عند أبي الخطاب وغيره يعنى به ما يشتركان فيه من القرابة. ومعلوم أن بنات العم والعمة يشتركن (١) في بنوة العمومه، وبنات الإخوة يشتركن في بنوة الأخوة. ولم يرد (٢) أبو الخطاب بالجهة الوارث الذي يدلي به، ولهذا أقرن (٣) بين الوارث الذي يدلي به وبين الجهة. فقال: إلا أن يسبقه إلى وارث آخر غيره وتجمعها جهة واحدة. وإذا نزلنا بنت العمة والعم منزلة الأب لم يمنع ذلك أن تكون جهة من جهه العمومة المشاركة في. الاسم. انتهى كلامه.
(فـ) على المذهب (تسقط بنت ببنت أخ بنت عمة)؛ لأن بنت العمة تلقى الأب بثانى درجة، وبنت بنت الأخ تلقاه بثالث درجة.
(ويرث مدل بقرابتين) من ذوي الأرحام (بهما) أي بقرابتين.
قال في " المغني ": وإذا كان لذي الرحم قرابتان ورث بهما بإجماع من المورثين لهم. إلا شيئا يحكى عن أبي يوسف أنهم لا يورثون إلا بقرابة واحده. وليس بصحيح عنه ولا صحيح (٤) في نفسه؛ لأنه شخص له جهتان (٥) لا يرجح بهما. [فورث بهما](٦) ؛ كالزوج إذا كان ابن عم. انتهى.
(١) في ج: يشتركان. (٢) في ج: يزد. (٣) في أ: أفرق. (٤) في ج: بصحيح. (٥) في أوب: جهات. (٦) زيادة من ج.