للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب إلى قباء يستخير الله في العمة والخالة. فأنزل الله عليه ان لا ميراث لهما)) (١) . رواه سعيد افي ((سننه)).

ولأن العمة وابنة الأخ لا ترثان مع اخويهما. فلا ترثان منفردتين (٢) كالأجنبيات. وذلك لأن انضمام الأخ إليهما يؤكدهما ويقويهما. بدليل أن بنات الابن والأخوات من الأب يعصبهن أخوهن فيما بقي بعد ميراث البنات والأخوات من الأبوين، ولا يرثن منفردات. فإذا لم ترث هاتان مع اخيهما فمع عدمه أولى. ولأن المواريث إنما ثبتت نصا ولا نص في هؤلاء.

قال: ولنا قول الله تعالى: (وأولوا ألأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله) [الاحزاب: ٦]. أي احق بالميراث في حكم الله تعالى.

قال اهل العلم: كان التوارث في ابتداء الإسلام بالحلف. فكان الرجل

يقول للرجل: دمي دمك ومالي مالك تنصرني وانصرك وترثني وارثك فيتعاقدان بالحلف بينهما على ذلك. فيتوارثان به دون القرابة. وذلك قول الله عز وجل (ووالذين عقدت أيمنكم فاتوهم نصيبهم) [النساء: ٣٣] ثم نسخ ذلك وصار التوارث بالإسلام والهجرة. فإذا كان له ولد ولم يهاجر ورثه المهاجرون دونه. وذلك قوله تعالى: (والذين ءامنوا ولم يهاجروا ما لكم من وليتهم من شي حتى يهاجروا)

[الأنفال: ٧٢]. ثم نسخ ذلك (٣) بقوله تعالى: (وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله) [الأنفال: ٧٥].

وروى الإمام احمد بإسناده عن سهل بن حنيف ((أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله

ولم يترك إلا خالا. فكتب فيه ابو عبيدة لعمر. فكتب إليه عمر انى سمعت رسول الله يقول: الخال وارث من لا وارث له)) (٤) [قال الترمذي هذا حديث حسن.


(١) أخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (١٦٣) ١: ٧٠ كتاب الفرائض،
باب: العمة والخالة.
(٢) في ج: منفر دين.
(٣) في ا: بذلك.
(٤) أخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٢١٠٣) ٤: ٤٢١ كتاب الفرائض،
باب ما جاء في ميراث الخال.
وأخرجه أحمد فى ((مسنده)) (٣٢٣) ١: ٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>