للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب: احكام ذوي الأرحام]

هذا (باب) تبيين (ذوي الأرحام) وتبيين كيفية توريثهم.

قال في ((القاموس)): والرحم بالكسر وككتف: بيت منبت الولد، ووعاؤه، والقرابة، أو أصلها، أو أسبابها. الجمع أرحام. انتهى.

وقال صاحب ((المطالع)): هي معنى من المعانى. وهي (١) النسب والاتصال الذي يجمع والده. فسيمى المعنى باسم ذلك المحل (٢) تقريبا للأفهام. ثم يطلق الرحم على كل قرابة. انتهى.

(وهم) أي ذووا (٣) الأرحام في اصطلاح الفقهاء في باب الفرائض: (كل قرابة ليست بذي فرض ولا بعصبة).

واختلف العلماء في توريثهم.

قال في ((المغني)): وكان أبو عبد الله يورثهم إذا لم يكن ذو فرض ولا عصبه ولا أحد من الوراث (٤) إلا الزوج والزوجة. روي هذا القول عن عمر وعلي وعبد الله وأبي عبيدة بن الجراج ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء رضي الله تعالى عنهم. وبه قال شريح وعمر بن عبدالعزيز وعطاء وطأوس وعلقمة ومسروق وأهل الكوفة.

وكان زيد لا يورثهم ويجعل الباقي لبيت المال. وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور ودأود وابن جرير؛ لأن (٥) عطاء بن يسار روى ((أن


(١) في ج: وهو.
(٢) في أوب: المعنى.
(٣) في أوب: ذو.
(٤) في ب وج: الوارث.
(٥) في أ: أن.

<<  <  ج: ص:  >  >>