قال في ((المغني)): وإن اردت قسمة (١) المسألة على قراريط الدينار فإنها
في عرف أهل بلدنا أربعة وعشرون قيراطا. وكانت التركة (٢) كثيرة فلك في قسمتها طريقان:
أحدهما (٣) : ان تنظر فيما تركب منه العدد. فإنه لا بد أن يتركب من ضرب
عدد في عدد فانسب أحد العددين إلى أربعة وعشرين إن كان أقل منها، وخذ من العدد (٤) الآخر مثل تلك النسبة. فما كان فهو لكل قيراط، وإن كان أكثر من أربعة وعشرين قسمته عليها فما خرج بالقسمة (٥) فاضربه في العدد الآخر. فما بلغ فهو نصيبه.
ومثال ذلك: ستمائة أردت قسمتها. فإنك تعلم أنها متركبة من ضرب
عشرين في ثلاثين. فانسب العشرين إلى أربعة وعشرين تكن نصفها وثلثها. فخذ نصف الثلاثين وثلثها خمسة وعشرين. فهو سهم القيراط. وإن قسمت الثلاثين
على أربعة وعشرين خرج بالقسم سهم وربع فاضربها - يعني في عشرين - تكن خمسة وعشرين كما قلنا.
والثاني: أن تنظر عددا إذا ضربته في الأربعة والعشرين سأوى (٦) المقسوم أو
قاربه. فإذا بقيت منه بقية ضربتها في عدد اخر حتى يبقى أقل من المقسوم عليه.
ثم تجمع العدد الذي ضربته إليه وتنسب تلك البقية من المقسوم عليه (٧) فتضمها إلى العدد فيكون ذلك سهم القيراط.
مثاله في (٨) مسالتنا: أن (٩) تضرب عشرين في أربعة وعشرين تكن أربعمائة
(١) في أ: قسمت. (٢) في ج: وكان السهام. (٣) في أ: أحدها. (٤) زيادة من ج. (٥) في ج: بالقسم. (٦) في أوب: تساوى. (٧) في أ: عليها. (٨) زيادة من ((المغني)) ٧: ٤٣. (٩) في ج: مثال مسألتنا لهذه.