المسلمين وذوي (١) الرحم احق من الأجانب عملا بالنص.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:((من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا فإلي)) (٢) .
وفي لفظ:((ومن ترك دينا فإلي ومن ترك مالا فللوارث)) (٣) . متفق عليه.
وهو عام في جميع المال.
وروي عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:((تحوز المرأة ثلاثة مواريث: لقيطها وعتيقها والولد الذي لاعنت عليه)) (٤) . أخرجه ابن ماجه.
فجعل لها ميراث ولدها المنفي باللعان كله. خرج من ذلك ميراث غيرها من ذوي الفروض بالإجماع. بقي الباقي على مقتضى العموم.
ولأنها وارثة (٥) بالرحم. فكانت احق بالمال من بيت المال؛ كعصباته (٦) .
فأما قوله تعالى:(فلها نصف ما ترك)[النساء: ١٧٦] فلا ينبغي أن يكون لها زيادة عليه بسبب اخر، كقوله تعالى (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد)[النساء: ١١]. فلا ينفي ان يكون للأب السدس وما فضل (٧) عن البنت لجهة التعصيب.
وقوله:(ولكم نصف ما ترك أزوجكم)[النساء: ١٢]: لم ينف
أن يكون للزوج ما فضل إذا كان ابن عم أو مولى. وكذلك الأخ من الأم إذا كان
(١) في أ: وذو. (٢) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٢٦٧٦) ٢: ٨٤٤ كتاب الاستقراض، باب الصلاة على من ترك دينا ً. وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٦١٩) ٣: ١٢٣٨ كتاب الفرائض، باب من ترك مالا فلورثته. (٣) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٠٥٦) ٥: ٢٠٥٤ كتاب النفقات، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من ترك كلا أو ضياعأ فإلي)). وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٦١٩) ٣: ١٢٣٧ كتاب الفرائض، باب من ترك مالا فلورثته. (٤) أخرجه ابن ماجه فى ((سنته)) (٢٧٤٢) ٢: ٩١٦ كتاب الفرائض، باب تحوز المرأة ثلاث مواريث. (٥) في أ: من وراثة. (٦) في ج: لعصابة. (٧) في ج: فلا ينبغي أن للأب السدس وما بقي.