للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالسوية. وإن تركت معه بنتين فالمال بينهم أثلاثا، وثلاثة إخوة لأبوين أصغرهم زوج لبنت عمهم الموروثة له ثلثاق ولهما ثلث.

وقد نظمها (١) بعضهم فقال:

ثلاثة إخوة لأب وأم ... وكلهم إلى خير فقير

فحاز الأكبران هناك ثلثا ... وباقي المال أحرزه الصغير

(وتسقط اخوة) بضم الهمزة والخاء وتشديد الوأو (لأم) وجدت في عصبة (بما يسقطها) أي بما يسقط الأخوة للأم لو كانت القرابة بها فقط. (فبنت وابنا عم أحدهما اخ لأم: للبنت النصف، والباقي بينهما) أي بين ابني العم (نصفين). نص على ذلك في رواية ابن منصور. وهو قول عطاء.

وقال سعيد بن جبير: للبنت النصف، وما بقي لابن العم الذي ليس أخاً لأم؛ لأن ذا القرابتين يرث بهما ميراثا واحدا. فإذا كان في الفريضه من يحجب إحدى القرابتين سقط ميراثه؛ كما لو استغرقت الفروض المال سقط الأخ من الأبوين ولم يرب بقرابة الأم .. بدليل مسالة المشركة.

وأجيب: بأن ذلك ينتقض بالأخ من الأبوين مع البنت وبابن العم إذا كان زوجا ومعه من يحجب بني (٢) العم. ولا نسلم انه يرث ميراثا واحدا بل يرث بقرابتيه ميراثين كشخصين. فصار كابن العم الذي هو زوج. وفارق الأخ من الأبوين فانة لا يرث إلا ميراثا واحدا فمان قرابة الأم لا يرث بها مفردة.

ومن خلف أخوين من أم احدهما ابن عم فالثلث بينهما بالفرض والباقي لابن العم بالتعصيب. وتصح من ستة: لابن العم خمسة، وللآخر سهم. ولا خلاف في هذه المسالة.

وإن كانوا ثلاثة إخوة أحدهم ابن عم: فالثلث بينهم (٣) ، والباقي لابن العم، وتصح من تسعة.


(١) في أوب: ونظمها.
(٢) في أ: بنو.
(٣) في خ زيادة: على ثلاثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>