(وأخت فأكثر) لأبوين (١) أو لأب (مع بنت أو بنت ابن فأكثر: عصبة)
لا يفرض لهن معهن. وإنما (يرثن ما فضل كالإخوة)؛ لأن الله تعالى شرط في استحقاقهن الفرض عدم الولد. فمتى وجد الولد فلا فرض لهن. إلا أن للأخوات قوة بولادة الأب لهن ولا مسقط لهن لأن عدم الولد شرط لاستحقاقهن الفرض لا لاستحقاقهن الميراث لأن ظاهر الاية اشتراط عدم الولد للفرض وغيره لكن لما بان بالسنة أن العصبة من الإخوة يرثون مع البنت علم أن المشروط بعدم الولد هو الفرض للأخوات دون عدم الميراث لأنهن ورثن الباقي بالتعصيب مع أخواتهن إذا كانت بنت كما ورثن معهم عند عدم الولد. ولما كان أدنى أحوالهن مع البنات التعصيب ولم يكن سبيل إلى إسقاطهن ولا فرض لهن صرن في معنى العصبة من الرجال الذين يرثون مع عدم الفرض لأنهن مع قوتهن لا مسقط لهن، وإنما سقطن (٢) بالأب مع البنتين لأنه صار للباقي مستحق هو أقوى منهن فسقطن لذلك. وإلى هذا ذهب عامة الفقهاء. إلا ما يروى عن ابن عباس أنه لم يجعل للأخت مع البنت شيئا.
وعلى الأول من مات عن بنتين وأخت وبنت ابن كان للبنتين الثلثان وللأخت الباقي دون بنت الابن. فإن كان معهن أم كان لها السدس (٣) وللأخت الباقي وهو سدس. فلو كان بدل الأم زوج فالمسألة من اثني عشر: للزوج الربع، وللابنتين الثلثان، وبقي للأخت نصف سدس. فإن كان معهم أم عالت المسألة وسقطت الأخت.
(ولواحد ولو انثى من ولد الأم) أي ولأخ الميت (٤) أو أخته من أمه (سدس. ولاثنين فأكثر ثلث بالسوية) من غير خلاف؛ لقوله تعالى: (وإن كان رجل يورث كللة أوأمرأة وله اخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس
(١) في ج: الأبوين. (٢) في أ: لا يسقط بهن، وانما يسقطن. (٣) في أ: سدس. (٤) ساقط من أ.