وأجيب عن ذلك: بأن هؤلاء يدخلن في عموم قوله تعالى: (يوصحيكل، ابله
فى أولد غ للذكر متل حظ ألأشيئهت) [النساء: ١١]. بدليل تنأوله لهم لو لم (١) يكن بنات، وعدم البنات لا يوجب لهم هذا الاسم.
ولأن كل ذكر وأنثى اقتسما المال إذا لم يكن معهما ذو فرض يجب أن يقتسما الفاضل عنه؛ كأولاد الصلب [والإخوة مع الأخوات. وما ذكروه فهو في الاستحقاق للفرض. فاما في مسالتنا فإنما يستحقون بالتعصيب. فكان معتبرا بأولاد الصلب](٢) والإخوة والأخوات.
ثم يبطل ما ذكروه بما إذا خلف ابنا وست بنات: فإنهن يأخذن ثلاثة أرباع المال، وإن كن ثمانيا أخذن أربعة أخماسه، وإن كن عشرا اخذن خمسة اسداسه. وكلما زدن في العدد زاد استحقاقهن.
(وكذا) أي وكبنات ابن مع بنات صلب (اخوات لأب مع أخوات لأبوين)
في كونهن يسقطن إذا لم يكن مع الأخوات للأب ذكر يعصبهن. فيقتسمون ما فضل عن الثلثين للذكر مثل حظ الأنثيين. (إلا أنه لا يعصبهن إلا أخوهن. وله) أي للأخ من الأب (مثلا ما للأنثى) من ولد الأب.
ومذهب ابن مسعود ومن تبعه أنه إذا استكمل الأخوات من الأبوين الثلثين يكون الباقي للذكور (٣) من ولد الأب دون الإناث.
ومذهبه أيضا: انه إذا كانت أخت واحدة من أبوين وإخوة (٤) وأخوات من
أب فإنه يكون للإناث (٥) من ولد الأب الأضر بهن من المقاسمة أو السدس، وجعل الباقي للذكور كفعله في ولد الابن مع بنات الابن.
(١) في أ: لا. (٢) ساقط من أ. (٣) في أ: للذكر. (٤) في أ: وأخت. (٥) في أ: الإناث.