(ولبنتين من الجميع) أي من البنات، ومن بنات الابن، ومن الأخوات من الأبوين، ومن الأخوات لأب (فأكثر) من اثنين (لم يعصبن) بأن يكون معهن ذكر بإزائهن أو انزل من بنات الابن: (الثلثان).
أما كون الثلثين فرض البنتين أو بنتي الابن فأكثر، فلقوله تعالى:(فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثاما ترك)[النساء: ١١].
ولا خلاف في ذلك إلا ما شذ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان الابنتين فرضهما النصف أخذا بالمفهوم.
والاية ظاهرة الدلالة على ما زاد على اثنتين.
ووجه دلالتها عليهما: أن الاية وردت على سبب (١) خاص. وهو ما رواه جابر قال. ((جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما معك يوم أحد. وابن عمهما اخذ مالهما فلم يدع لهما شيئا [من مال] (٢) . قال: يقضي الله في ذلك. فنزلت اية المواريث. فدعى النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمهما فقال: أعط ابنتي (٣) سعد الثلثين وأعط امهما الثمن وما بقي فهو لك)) (٤) . رواه ابو دأود وصححه الترمذي والحاكم.
فدلت الاية على فرض ما زاد على الثنتين. ودلت السنة على فرض الاثنتين. وفوق في الآيه الكريمة ادعي زيادتها كقوله تعالى:(فاضربوا فوق الأعناق)
[الأنفال: ١٢] أي اضربوا الأعناق.
(١) في ج: سبيل. (٢) ساقط من أ. (٣) في ج: بنتي. (٤) أخرجه أبو دأود في ((سننه)) (٢٨٩١) ٣: ٠ ١٢ كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الصلب. وأخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٩٢ ٠ ٢) ٤: ٤ ١ ٤ كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث البنات. وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (١٤٨٤٠) ٣: ٣٥٢. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٧٩٥٤) ٤: ٠ ٣٧ كتاب الفرائض.