ورده ابن عطية وجماعة. إذ الأسماء لا تجوز زيادتها لغير معنى. وفوق في قوله:(فاضربوا فوق الأغناق)[الأنفال: ١٢] غير زائدة لأن الضرب يكون أعلى العنق في المفصل.
وقيل: المعنى اثنتين فما فوق.
ولأن الأخوات أضعف من البنات. وقد جعل للأختين الثلثين بقوله تعالى:
(فإن كانتا أثنتين فلهما الثلثان مما ترك)[لنساء: ١٧٦] مع بعد الدرجة. فكونهما للبنتين مع قرب الدرجة من باب أولى.
واختلف فيما ثبت به فرض البنتين. فقيل: بالقران؛ لأنه يقال ذكر حكم البنت وحكم الثلاث بنات دون حكم البنتين، وذكر حكم الأخت والأختين دون ما زاد فوجب حمل كل من الآيتين على الأخرى لظهور المعنى.
ورد بأن ذلك لا يخرجه عن القياس.
وقيل: بالسنة.
وقيل: بالتنبيه.
وقيل: بالإجماع.
وقيل: بالقياس.
وما روي عن ابن عباس رجحه ابن حزم في بعض كتبه. لكن قال الشريف الأرموي (١) صح عن ابن عباس رجوعه عن (٢) ذلك. وصار إجماعا. إذ الإجماع بعد الاختلاف حجة.
ومما يؤكد أن للابنتين الثلثين ان الله تعالى قال (٣) : (للذكر مثل حظ الانثيين)[النساء: ١١]. وهو لو كان مع واحدة لكان حظها الثلث فا ولى واحرى أن يجب لها الثلث مع أختها.