للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السلام واحدى (١) الروايتين عن زيد. وبه قال أبو حنيفة واصحابه وأهل العراق وهو قول الشافعي.

والرواية الثانية عن أحمد: هو بينهما (٢) . وهو الرواية الثانية عن زيد. وبه

قال مالك والأوزاعي. وهو القول الثانى للشافعي، لأن الأب الذي تدلي به الجدة (٣) لا يحجب الجدة من قبل الأم. فالتي (٤) تدلي به أولى ان لا (٥) يحجبها. وبهذا فارقتها القربى من قبل الأم فإنها تدلي بالأم وهي تحجب جميع الجدات.

ولنا أنها جدة قربى. فتحجب البعدى، كالتي من قبل الأم.

ولأن الجدات أمهات يرثن ميراثا واحدا من جهة واحدة. فإذا اجتمعن فالميراث لأقربهن، كالاباء والأبناء والإخوة والبنات. وكل قبيل إذا اجتمعوا فالميراث لأقربهم.

وقولهم: ان الأب لا يسقطها.

قلنا: لأنهن لا يرثن (٦) ميراثه إنما يرثن ميراث الأمهات لكونهن أمهات ولذلك أسقطهن. والله تعالى أعلم.

و (لا) يحجب (أب أمه أو أم أبيه) كما لو كان عما.

وروي ذلك عن عمر وابن مسعود وأبي موسى وعمران بن حصين وأبي الطفيل رضي الله تعالى عنهم. وبه قال شريح والحسن وابن سيرين وجابر بن زيد والعنبري وإسحاق وابن المنذر.

لما روى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: ((اول جدة أطعمها


(١) في ج: وأحد.
(٢) في ج: منهما.
(٣) في ج: الجد.
(٤) في ج: فاكثر.
(٥) ساقط من أ.
(٦) في ج: يرث.

<<  <  ج: ص:  >  >>