مالك في)) موطئه)) وابو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وعن القاسم بن محمد قال:((جاءت الجدتان إلى أبي بكر. فاعطى أم الأم الميراث دون أم الأب. فقال له عبدالرحمن بن سهل بن حارثة (١) وكان شهد بدرا: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت التي إن ماتت لم يرثها، ومنعت التي لو ماتت ورثها. فجعل أبو بكر السدس بينهما)) (٢) . رواه مالك في ((الموطأ)). ولأنهن ذوات عدد لا يشركهن ذكر. فاستوى كثيرهن وواحدتهن؛ كالزوجات. (وتحجب القربى) من الجدات (البعدى) منهن (مطلقا) أي سواء كانتا
من جهة أو من جهتين على المذهب.
وعنه: أن البعدى من جهة الأم تشارك القربى من جهة الأب.
قال في ((المغني)): أما إذا كانت إحدى الجدتين أم الاخرى فاجمع اهل العلم على ان الميراث للقربى وتسقط البعدى بها.
وإن كانتا من جهتين والقربى من جه الأم فالميراث لها، وتحجب البعدى في قول عامتهم. إلا ما روي عن ابن مسعود ويحيى بن آدم وشريك أن الميراث بينهما. وعن ابن مسعود: إن كانا من جهتين فهما سواء، وإن كانا من جهة واحدة فهو للقربى. يعني به ان الجدتين من جهة الأب إذا كانت إحداهما أم الأب والاخرى أم الجد سقطت أم الجد بأم الأب.
وسائر (٣) اهل العلم على أن القربى من جهة الأم تحجب البعدى من جهة الأب. فاما القربى من جهة الأب فهل تحجب البعدى من جهة الأم؟ فعن أحمد فيها
روا يتان:
إحداهما: انها تحجبها. ويكون الميراث للقربى. وهذا قول علي عليه
(١) في ج: جارية. (٢) أخرجه مالك في ((موطئه)) (٥) ٢: ٤٠٧ كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة. (٣) في ج: وبين.