وعنه: يجوز للجنب اللبث فيه وان لم يتوضأ. ذكرها في " الرعاية " ونقلها الخطابي عن أحمد.
(ف) على الأولى (ان تعذر) الوضوء على من قلنا يجوز له اللبث بالوضوء (واحتيج: للبث) في المسجد (جاز بلا تيمم).
قال في " الفروع ": وان تعذر واحتاج فبدونه نص عليه، واحتج بـ " ان
وفد عبد القيس قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فانزلهم المسجد " (١) ؛ كمستحاضة ونحوها، ويأمنون تلويثه وعند أبي المعالي والشيخ: يتيمم وفاقاً للشافعي كلبثه لغسله فيه، وفيه قول. انتهى.
(ويتيمم للبث لغسل فيه) أي: في المسجد.
قال في " الإنصاف ": وأما لبثه فيه لأجل الغسل: قالصحيح من المذهب: انه يتيمم له.
وقال ابن شهاب وغيره وقدمه في " الفروع "، قال ابن تميم: وفيه بعد مع اقتصاره عليه. وقيل: لا يتيمم. انتهى.
وقال ابن قندس في " حاشيته على الفروع ": يعني إذا أراد ان يغتسل في المسجد واحتاج إلى اللبث فيه ولم يقدر على الوضوء ولا الغسل عاجلا فانه يتيمم لذلك اللبث، ولم أر هذه الزيادة فى " المغني " ولا في " شرح الهداية " لمجد الدين. انتهى.
وقول ابن قندس: واحتاج إلى اللبث فيه مخالف لما تقدم من انه إذا احتاج للبث فيه فانه يجوز بلا تيمم، والظاهر تقييده بعدم الاحتياج. والله أعلم.
(ولا يكره) غسل (ولا وضوء) في المسجد (ما لم يؤذ بهما).
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٩٧) ٣: ١٥٨٥ كتاب الأشربة.