قال في " الفروع ": نص عليه. انتهى.
وذلك كقول عاطس: " الحمد لله رب العالمين " ونحو ذلك.
(و) له أيضاً: (ذكر) أي: ان يذكر الله تعالى؛ لما روى مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه " (١) .
وعنه ما أحب أن يؤذن؛ لأنه في القرآن. -
قال في " الفروع ": وفي التعليل نظر.
قال القاضي: وعلله في رواية الميمونى بأنه كلام مجموع. انتهى.
وكره الشيخ تقي الدين الذكر لجنب لا الحائض.
(ويجوز لجنب وحائض ونفساء انقطع دمهما: دخول مسجد ولو
بلا حاجة). وقيل: لا إلا لحاجة. ومنها: كون المسجد طريقا قريبا. لكن كره أحمد اتخاذه طريقا.
والأصل فى جواز دخول الجنب المسجد قوله تعالى: (ولا جنبا إلاعابرى سبيل) [النساء: ٤٣] قياسه الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما.
إلا لبث) لمن ذكر (فيه) أى بالمسجد فيحرم؛ لقول الله تعالى: (حتى تغتسلوا)
[النساء: ٤٣].
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا أحل المسجد لحائض ولا جنب " (٢) . رواه
أبو داود.
(إلا بوضوء)؛ لما روى عطاء بن يسار قال: " رأيت رجإلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوء الصلاة " (٣) . رواه سعيد بن منصور والأثرم.
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٧٣) ١: ٢٨٢ كتاب الحيض، باب ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغير ها.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٣٢) ١: ٠ ٦ كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٦٤٦) ٤: ١٢٧٥ (طبعة آل حميد).