قال في " الإنصاف ": وما رأيته (١) لغيره. انتهى.
وعلى المذهب: لو اغتسل للمني المنتقل قبل خروجه ثم خرج بعد الغسل
لم تجب إعادة الغسل له. وإلى هذا أشير بقوله:
(فلا يعاد غسل له بخروجه بعده)؛ لأن وجوب الغسل تعلق بانتقاله وقد اغتسل له. فلم يجب عليه غسل ثان؛ كبقية المني إذا خرجت بعد الغسل على المشهور الذي عليه الجمهور.
قال الخلال: تواترت الروايات عن أبي عبد الله: أن ليس عليه إلا الوضوء
بال أو لم يبل. على هذا استقر قوله. انتهى.
لأنه جنابة واحدة. فلم يجب به غسلان؛ كما لو خرج دفعة واحدة.
وفيه رواية ثانية: أنه يجب عليه الغسل ثانيا بخروج بقية المني بكل حال.
وهو مذهب الشافعي.
وفيه رواية ثالثة: انه ان خرج قبل البول اغتسل له وان خرج بعده لم يغتسل. وهو مذهب أبي حنيفة.
(و) على المذهب أيضاً وهو وجوب الغسل بالانتقال (يثبت به حكم بلوغ وفطر وغيرهما)؛ كفساد نسك ووجوب كفارة ونحو ذلك.
قال في " الإنصاف ": قاله القاضي في " تعليقه " التزاما، وعلقه
الزركشي.
قلت: وهو أولى. انتهى.
وفيه وجه آخر: انه لا يثبت به شيء من ذلك. وهو ظاهر اختياره في
" الرعاية الكبرى " وبعد الأولى.
(وكذا) أي: وكانتقال المني في الحكم (انتقال حيض) فيثبت بانتقاله
ما يثبت بخروجه. فإذا أحست بانتقال حيضها قبل الغروت بلحظة وهي صائمة
(١) في ج: وأما روايته.