ثبت لها حكم الفطر ولو لم يخرج الدم إلا بعد الغروت.
قال في " الإنصاف " بعد قوله فوائد: ومنها: قياس انتقال المني وانتقال الحيض. قاله الشيخ تقي الدين. انتهى.
الموجب (الثاني) من موجبات الغسل: (خروجه) أي خروج المني (من مخرجه) المعتاد (ولو دما) أي ولو كان المني الخارج من مخرجه أحمر كالدم. فلو ضرب على صلبه أو نحوه فخرج المني من غير مخرجه لم يجب غسل بذلك. (وتعتبر) لوجوب الغسل بخروجه (لذة) أي وجودها عند خروجه. وعنه:
لا تعتبر (في) حق (غير نائم ونحوه)؛ كمغمى عليه، ويلزم من وجود اللذة: ان يكون دفقا فلهذا استغنينا عن ذكر الدفق باللذة، فلو خرج من يقظان لغير ذلك لم يوجب غسلا.
قال في " الإنصاف ": وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب. وقطع به كثير منهم. وعنه: يوجب الغسل. انتهى.
ولما كان المني يخلق منه الحيوان؛ لخروجه من جميع البدن، وكان يضعف بكثرته جبر بالغسل.
ولو خرج ما يشبه المني لمرض أو إبردة من غير شهوة لم يجب به غسل.
قال في " الشرح ": وهذا قول أبي حنيفة ومالك.
وقال الشافعي: يجب.
(ولو جامع وأكسل فاغتسل ثم انزل بلا لذة لم يعد) الغسل لذلك.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. ثم قال: وجزم جماعة بوجوب الغسل هنا منهم ابن تميم فقال: وان جامع وأكسل فاغتسل ثم أنزل: فعليه الغسل نص عليه، وفيه وجه: لا غسل إلا ان ينزل لشهوة.
وقال- في " الرعاية ": والنص يغتسل ثانيا. انتهى.
(وان أفاق نائم ونحوه) كمغمى عليه وهو بالغ أو من يحتمل بلوغه (فوجد) ببدنه أو ثوبه (بللا فان تحقق انه مني) ولو لم يذكر احتلاما (اغتسل) وجوبا.