للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب: موجبات الغسل]

هذا (باب) يذكر فيه موجبات الغسل، وما يمنع منه من لزمه، وما يستحب

له الغسل، وصفته، ومسائل من أحكام المسجد والحمام.

(الغسل) بضم الغين الذي هو الاسم هو في الشرع: (استعمال ماء طهور في جميع بدنه) أي المغتسل (على وجه) مستفاد من الشرع (مخصوص) بتخصيص.

والأصل في مشروعيته قوله تعالى: (وان كنتم جنبا فاً طهروا)

[المائدة: ٦]. سمي به، لأنه نهي ان يقرب مواضع الصلاة. وقيل: لمجانبة الناس حتى يتطهر. وقيل: لأن الماء جانب محله.

(وموجبه) يعني ان الحدث الموجب للغسل باعتبار انواعه (سبعة):

الأولى: (انتقال مني) يعني ان الغسل يجب بمجرد إحساس الرجل بانتقال المني عن صلبه والمرأة بانتقاله عن ترائبها، لأن الجنابة تباعد الماء عن محله وقد وجد فتكون الجنابة موجودة فيجب بها الغسل.

ولأن الغسل يراعى فيه الشهوة وقد حصلت بانتقاله. أشبه ما لو ظهر، وهذا

هو المشهور عن أحمد، وأنكر ان يكون الماء يرجع.

قال في " الإنصاف ": وهو المذهب وعليه جماهيرالأصحاب ونص عليه

في رواية أحمد بن أبي عبده وحرب. انتهى.

والقول بوجوب الغسل بانتقال المني من المفردات.

وعن أحمد رواية أخرى: انه لا يجب الغسل حتى يخرج المني ولو لغير شهوة.

قال في " الرعاية ": فعليها يعيد ما صلى لما انتقل.

<<  <  ج: ص:  >  >>