للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) يباح (تقبيله).

قال في " الفروع ": ويجوز تقبيله. وعنه: يستحب؛ لفعل عكرمة بن أبي

جهل. رواه أحمد.

ونقل جماعة الوقف فيه، وفي جعله على عينيه؛ لعدم التوقيف وان كان فيه رفعة وإكرام؛ لأن ما طريقه القرب إذا لم يكن للقياس فيه مدخل لا يستحب فعله وان كان فيه تعظيم إلا بتوقيف، ولهذا قال عمر عن الحجر: " لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك " (١) .

ولما " قبل معاوية الاركان كلها أنكر عليه ابن عباس فقال: ليس شيء من البيت مهجورا فقال: انما هي السنة " (٢) . فاً نكر عليه الزيادة على فعل النبي صلى الله عليه وسلم وان كان فيه تعظيم. ذكر ذلك القاضي، ولهذا ذكره الامدي رواية تكره. وظاهر ذلك: انه لا يقام له؛ لعدم التوقيف. وقد ذكر الحافظ ابن

أبي الاخضر من أصحابنا فيمن روى عن أحمد في ترجمة أبي زرعة الرازي: سمعت أحمد بن حنبل- وذكره عنده إبراهيم بن طهمان وكان متكئا- فاستوى جالسا وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فنتكئ.

وذكر ابن عقيل في " الفنون ": انه كان مستندا فأزال ظهره وقال: لا ينبغي ان يجري ذكر الصالحين ونحن مستندون.

قال ابن عقيل: فأخذت من هذا حسن الأدب فيما يفعله الناس عند ذكر إمام

العصر من النهوض؛ لسماع توقيعاته. ومعلوم أن مسألتنا أولى.

وقال شيخنا: إذا اعتاد الناس قيام بعضهم لبعض فهو أحق. انتهى.

(و) يباح (كتابة آيتين فأقل إلى الكفار) نصا.

قال في " الفروع ": نقل الأثرم: يجوز ان يكتب إلى أهل الذمة كتابا فيه

ذكر الله. قد كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المشركين.


(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٠ ٣٨) ١: ٤ ٥.
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٩٠٤) ٤: ٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>