للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

البيت المعمور " (١) .

ولأحمد بإسناد صحيح عن عبد الله بن الزبير "أنه قال وهو مستند إلى الكعبة: ورب هذه الكعبة لِلَّهِ لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلانا وما ولد من صلبه " (٢) . ولأحمد عن كعب ين عجرة قال: " بينما نحن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مسندي ظهورنا إلى قبلته إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. . وذكر الحديث " (٣) . انتهى. (و) كره (تخطيه) أي: أن يتخطى المصحف بأن يركبه ويتجاوزه بخطوته.

قال في " الفروع " بعد أن ذكر توسده واستدباره: وفي معنى ذلك التخطي ورميه بالأرض بلا وضع ولا حاجة تدعو إلى ذلك، بل هو بمسألة التوسد أشبه، وقد رمى رجل بكتاب عند أحمد فغضب وقال: هكذا يفعل بكلام الابرار؟.

(و) تكره (تحليته) أي: تحلية المصحف (بذهب أو فضة).

قال في " الفروع ": وفاقاً لمالك والشافعي نص عليه. وعنه: لا وفاقاً لأبي حنيفة. ثم قال: وقيل: لا تكره تحليته للنساء. وقيل: يحرم، جزم به الشيخ وغيره، ككتب العلم في الأصح. ثم قال: وقال ابن الزاغونى: يحرم كتبه بذهب؛ لأنه من زخرفة المصاحف، ويؤمر بحكه، فان كان يجتمع منه ما يتمول زكاه. وقال أبو الخطاب: يزكيه ان كان نصابا، وله حكه وأخذه.

(ويباح تطييبه) ولا يكره. نص عليه. واستحب الامدي تطييبه؛ " لأنه عليه الصلاة والسلام طيب الكعبة ". وهي دونه.

قال في " الفروع " " وهو ظاهر كلام القاضي " لأمره عليه الصلاة والسلام بتطييب المساجد ". فالمصحف أولى. انتهى.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٦٧٤) ٣: ٠ ١٤١ كتاب فضائل الصحابة، باب المعراج. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٢) ١: ١٤٥ كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات وفرض الصلوات.
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦١٧٢) ٤: ٥.
(٣) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٨١٥٧) ٤: ٢٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>