(و) أن وصى لهما (بثلثيه فرد الورثة نصفها) أى نصف الوصية (وهو ما جاوز الثلث) من غير تعيين نصيب وأحد منهما (فالثلث بينهما)" لأن الوارث يزاحم الأجنبي مع الإجازة. فإذا ردوا تعين أن يكون الباقي بينهما. ذكره القاضي.
قال في " الأنصاف ": وهذا المذهب. جزم به في " الوجيز " وغيره وقدمه
في " الرعايتين " و" الفروع " و" الفائق " و" شرح ابن منجى " واختاره ابن عقيل. انتهى.
وعند أبي الخطاب: للأجنبي الثلث كله " كما لو ردت وصية الوارث وحده.
وقيل: ياً خذ الأجنبي السدس ولا شيء للوارث.
وإن قال الورثة: أجزنا الثلث لكما ورددنا ما زاد عليه من وصيتكما، أو قالوا: رددنا من وصية كل وأحد منكما نصفها وبقينا (١) له نصفها: كان ذلك اكد في جعل السدس لكل وأحد منهما لتصريحهم به.
(ولو ردوا نصيب وارث) فقط، (أو أجازوا) الوصية اللأجنبي) فقط: (فله) أى للأجنبي (الثلث) كاملاً في الصورتين، (كأجازتهم للوارث). وله الو صيتين. فإنه يكون للأجنبي (٢) الثلث.
وإن قالوا: أجزنا وصية الوارث كلها ورددنا نصف وصية الأجنبي، أو عكسوا: فهو على ما قالوا، لأن لهم أن يجيزوا لهما وإن يردوا عليهما. فكان لهم أجازة بعض ذلك ورد بعضه.
وإن أرافى وا أن ينقصوا الأجنبي عن نصف وصيته: لم يملكوا ذلك. سواء أجازوا للوارث أو ردوا عليه.
(١) في أ: وإن قال الورثة: أخذنا الثلث لكما ورددنا ما زاد عليه كما لو قالا: أرددنا من وصيته كل واحد منكما وبقيتها. (٢) في ج: الأجنبى