(فإن عيَّنه) أى عين من يحج بأن قال: يحج عني فلان حجة بألف. (فأبى) فلان: (الحج بطلت) الوصية (في حقه) أى بطل تعيينه، لأنها وصية فيها حق للحج، وحق للموصى له. فإذا رده بطل في حقه دون غيره.
[قال في " الفروع "] (١) : فإن (٢) ابى المعين الحج فقيل: تبطل.
وقيل: في حقه. كقوله: بيعوا عبدي لفلان وتصدقوا بثمنه. فلم يقبله.
وكذا لو لم يقدرالموصى (٣) له بفرس في السبيل على الخروج. نقله
أبو طالب. انتهى.
(ويُحج عنه) أى عن الموصي بمباشرة إنسان ثقة سوى المعين (بأقلّ ما أمكن من نفقته) لمثله. بناء على أن الحج لا يجوز الاستئجار عليه. [فما ينفق النائب على نفسه](٤) فيما يحتاج إليه فهو من مال الموصي. حتى إذا تلف المال في الطريق من غير تفريط من النائب كان من مال الموصي ولم يكن (٥) على النائب إتمام المضي إلى الحج عنه. وهذا إحدى الروايتين.
(أو) من (أُجرة) على الرواية الأخرى.
وجمع بينهما في " الفروع " وتبعته على ذلك.
وعبارته: ويحج غيره بأقل ما يمكن نفقة أو أجرة (والبقية) عن النفقة أو الأجرة (٦) من المقدر (للورثة).
قال في " الأنصاف ": وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب. انتهى.
ووجه ذلك: أو لما بطل محل الوصية بامتناع المعين من الحج: وجب رد الفاضل إلى الورثة؛ كما لو وصى به لإنسان فرد الوصية.
(١) ساقط من أ. (٢) في أ: أن. (٣) في أ: الوصي. (٤) ساقط من أ. (٥) في ج: ولا يكون. (٦) في أ: والأجرة.