قال ابن رجب في القاعدة السبعين: ومنها الموصى إليه بإخراج مال لمن يحج أو يغزو: ليس له أن يأخذه ويحج به ويغزو به. نص عليه أحمد في رواية أبي داود وقال: هو متعد (١) لأنه لم ياً مره. وهذا تصريح بأن مأخذ المنع عدم تناول اللفظ له (٢) انتهى.
(ولا) حجِّ (وارث). قال في " الأنصاف ": على الصحيح من المذهب. ثم قال: واختار جماعة من الأصحاب بلى (٣) يحج عنه [أن عينه ولم يزد على نفقته. منهم الحارثي.
وفي " الفصول ": أن لم يعينه جاز. انتهى.
وأما أن عين أن يحج عنه] (٤) الوارث بالنفقة فإنه يصح. ذكره في
" الأنصاف " من جملة الفوائد (٥) في المسألة.
(وإن قال) يُحج عني (حجة بألف: دفع الكل إلى من يحج) عنه (٦) .
قال في " الأنصاف ": هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب. انتهى.
ووجه ذلك: أو أوصى به في حجة واحدة. فوجب أن يعمل بمقتضى وصيته تنفيذا لها.
ثم أن كانت الحجة الموصى بها تطوعاً فجمييع القدر الموصى به من الثلث،
وإن (٧) كانت واجبة فالزائد عن نفقة المثل يعتبر من الثلث. وإن لم يف القدر الموصى به من الثلث بالحج الواجب تمم من رأس المال. وفي حج التطوع يحج به من حيث يبلغ.
وقيل: يُخرج من الألف نفقة مثل الحجة. والبقية إرت.
(١) في أ: المعتد (٢) في ج: تناو ل اللقطه. وإسقاط له. (٣) في أ: بل. (٤) ساقط من أ. (٥) في ج: القو اعد. (٦) في ج: منه (٧) في ج: والحج.