أبو محمد الجوزي: أنه أوصى (١) بألف يحج بها: يصرف في كل حجة قدر نفقته حتى ينفد. ولو قال: حجوا عني بألف فما فضل للورثة. انتهى.
وعلى المذهب (فلو لم يكف الألف، أو) لم تكف (البقية) منه إذا صرف
منه حجة أو أكثر وبقي (٢) شيء أن يحج به من بلد الموصي: (حُجَّ) بالبناء للمفعول (به) أى بالألف أو الباقي (٣) (من حيثُ يَبْلُغ).
قال في " الأنصاف ": على الصحيح من المذهب. نص عليه. انتهى.
قال في " المغني ": في ظاهر منصوص أحمد (٤) . فإنه قال في رواية
حنبل: في رجل أوصى "أن يحج عنه ولا تبلغ النفقة. فقال: يحج عنه من حيث لبلغ النفقة للراكب من أهل مدينته. وهذا قول العنبري.
وقال القاضي: يعان به في الحج. وهو قول سوار القاضي. حكاه عنه العنبري. وعن أحمد أو مخير في ذلك. انتهى.
قال في " الأنصاف ": وعنه: يخير فإدن " تعذر فهو إرث (٥) . قاله في
" الرعا ية " وغيره.
قال الحارثي: وفيه وجه ببطلان الوصية إذا لم يكف الحج. انتهى.
ووجه المذهب: أن المو صى قد عين صرف ذلد في الحج. فصرف فيه
بقدر الإمكان.
(ولا يصح حج وصي بإخراجها) أى إخراج نفقة الحج.
قال في " الأنصاف ": لا يصح أن يحج وصي بإخراجها. نص عليه الإمام
أحمد في رواية أبي داود وابي الحارث وجعفر الشيبانى وحرب. قال: لأنه منفذ. فهو كقوله: تصدق به عني. لا يأخذه منه. انتهى.
(١) في ج: أوصى.(٢) في ج: ويبقى.(٣) في أ: والباقي.(٤) في ج: في ظاهر نصوص. واسقاط: أحمد.(٥) في أ: وارث.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute