للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مال لعدم أنعقاد سببه، والموصي راض بالوصية له بعد صدور ما صدر منه في حقه.

ولا فرق بين الخطأ والعمد في هذا كله. كما لا يفترق الحال بذلك (١) في الميراث. وعلى هذا من دبر عبده بعد جرحه إياه صح تدبيره. انتهى.

ولما كان التدبير كحكم الوصية قلت: (وكذا فعل مدبر بسيده). يعني أنه

إذا قتل سيده بعد صدور التدبير [بطل. وإن جرح سيده ثم دبره ومات من الجرج: لم يبطل التدبير.

قال في " الفروع ": ومثلها التدبير] (٢) . فإن (٣) جعل عتقاً بصفة فوجهان. انتهى.

(وتصح) الوصية (لصنف) وآحد (من أصناف الزكاة) كالغارمين. (ولجميعها)؛ لأنهم يملكون. بدليل الزكاة والوقف.

(ويعطى كل واحد) من الموصى لهم من الوصية (قدر ما يعطى من زكاة)؛ لأن المطلق من كلام الادميين يحمل على المقيد من كلام الشارع.

قال في " المحرر ": وإذا وصى بثلثه لصنف من أهل الزكاة قسم فيهم (٤) كقسمتها.

قال شارحه: من أنه لا يجب التعميم ولا التسوية على ما سبق في الزكاة.

قال فى " الأنصاف ": وحكم إعطائهم هنا كالزكاة. وصرح بذلك المصنف

في " المغني " والشارح وصاحب " الحاوى الصغير ". وقالوا: ينبغي أن يعطى لكل صنف ثمن الوصية كما لو أوصى لثمان قبائل. وفرقوا بين هذا وبين الزكاة حيث يجوز الاقتصار على صنف واحد: أن آية الزكاة أريد فيها بيان من يجوز الدفع إليه، والوصية أريد بها بيأن من يجب الدفع إليه.


(١) في ج: في ذلك.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في أ: وكان.
(٤) في ب: فيها. وفي ج: بينهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>