للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

موت الموصي وقبول الولي (١) له. وصرح به أبو المعالي التنوخي وباً نه ينعقد الحول عليه من حين الحكم بالملك إذا كان مالا زكويا. وكذلك في المملوك بالإرث. وحكى وجها اخر أو: لا يجري (٢) في حول الزكاة حتى توضع، للتردد (٣) في كونه حياً مالكاً. فهو كالمكاتب. ولا يعرف هذا التفرييع في المذهب. انتهى كلام ابن رجب.

قال في " المغني ": وأما الوصية للحمل فصحيحة أيضاً لا نعلم فيه خلافاً وبذلك قال الثوري والشافعى وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأى. وذلك لأن الوصية جرت مجرى الميراث من حيمث كونها أنتقال المال من الإنسان بعد موته إلى الموصى له بغير عوض كانتقاله إلى وارثه.

وقد سمى الله تعالى الميرات وصية بقوله سبحأو وتعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ) [النساء: ١١]، وقال تعالى: (فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ) [النساء: ١٢].

والحمل يرث فتصح الوصية له.

ولأن الوصية أوسع من الميراث. فإنها تصح للمخالف في الدين والعبد. بخلاف الميراث. فإذا ورث الحمل فالوصية له أو لى.

ولأن الوصية تتعلق بخطر وغرر. فتصح للحمل " كالعتق.

فإذا أنفصل الحمل ميتاً: بطلت الوصية، لأنه لا يرث.

ولأنه يحتمل أن لا يكون حيا حين الوصية فلا تثبت له الوصية والميراث بالشك. وسواء مات بعارض من ضرب البطن أو شرب دواء أو غيره " لما بينا من أنه لا يرث.

)


(١) في ج: المو لى.
(٢) في أوب: يجزئ.
(٣) في ج: لتر د د.

<<  <  ج: ص:  >  >>