للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بطن هذه الأمة أو هذه الفرس ونحو ذلك: فإنها لا تصح إلا إذا علم وجوده حين الوصية.

قال ابن رجب في القاعدة الرابعة والثمانين (١) : الحمل هل له حكم قبل أنفصاله أم لا؟ حكى القاضي وابن عقيل وغيرهما في المسألة روايين. قالوا: والصحيح من المذهب أن له حكماً. وهذا الكلام على إطلاقه قد (٢) يستشكل. فإن الحمل قد يتعلق به أحكام كثيرة ثابتة بالالفاق؛ مثل عزل الميراث له، وصحة الوصية له، ووجوب الغرة بقتله، وتأخير إقامة الحد والممتيفاء القصا ص من أمه حتى تضعه، وإباحة الفطر لها إذا خشيت (٣) عليه، ووجوب النفقة لها (٤) إذا كانت بائنا، وإباحة طلاقها وإن كانت موطوءة في ذلك الطهو قبل ظهوره ... إلى غير ذلك من الأحكام. ولم يريدوا إدخال [مثلٍ] هذه الأحكام في محل الروايتين. وفصل القول في ذلك أن الأحكام المتعلقة بالحمل نوعان: أحدهما: [ما] يتعلق بسبب الحمل بغيره (٥) فهذا ثابت بالاتفاق؛ لأن الأحكام الشرعية تتعلق على الأسباب الظاهرة. فإذا ظهرت أمارات الحمل كان وجوده هو الظاهر. فيترتب عليه أحكامه في الظاهر. ثم أن خرج حيا تبينا ثبوت تلك الأحكام في الباطن، وإن بأن أو لم يكن حيّاً أو خرج ميتاً تبينا فساد ما يتعلق من الأحكام به، أو بححاته كإرثه ووصيته. [اهـ].

ثم لما فصَّل الأحكام قال: ومنها ئبوت الملك له بالوصية. وفيه الخلاف السابق في التوريث. واختار القاضي: أن الوصية له تعليق على خروجه حياً، والوصية قابلة للتعليق. بخلاف الهبة.

وابن عقيل تارة وافق شيخه، وتارة خالفه وحكَم بثبوت الملك من حين


(١) ص (١٧٨)، وما بين الحاصرتين من " القواعد ".
(٢) في أ: ودد.
(٣) في أ: خشت.
(٤) ساقط من أ.
(٥) في ج: لغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>