هذا المذهب وعليه الأصحاب. تم قال (١) : ظاهر كلام المصنف صحة الوصية له سواء قلنا يملك أو لا يملك. وصرح به (٢) ابن الزاغونى في " الواضح ". وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. والذي قدمه في " الفروع ": أنها لا تصح إلا إذا قلنا يملك. انتهى.
ووجه عدم الصحة: أو إذا لم يملك لم يصح تمليكه. أشبه ما لو وصى لحجر أو بهيمة.
والمذهب ما في " التنقيح " لقوله في خطبته: فإذا وجدت في هذا الكتاب
لفظاً أو حكماً مخالفاً لأصله أوغيره فاعتمده فإنه وضع عن تحرير.
وعلى القول بصحة الوصية وإن لم يملك فإنها تكون لسيده بقبول القن.
قال في " المغني ": ولا يفتقر في القبول إلى إذن السيد؛ لأنه كسب. فصح من غير إذن سيده؛ كالاحتطاب. انتهى.
وعلى هذا أيضاً يستثنى منه قن الوارث؛ لأن الوصية له وصية للوارث (٣) . ويستثنى منه أيضاً: أن لا يقتل (٤) سيده الموصي بعد الوصية فإنها حينئذ تكون وصية (٥) لقاتله.
(ولا) تصح الوصية (لحمل) مشكوك في وجوده حينها. بدليل قوله:
(إلا إذا عُلم وجوده حينها) وذلك (بأن تضعه) أمه (حيّاً لأقل من أربع سنين) من حين الوصية (أن لم تكن) الأم (فراشاً) لزوج أو سيد. (أو) لأقل (من ستة أشهر) سواء كانت فراشاً أو لم تكن (من حينها) أى الوصية.
(وكذا) الحكم (لو وُصي به) أى بالحمل؛ كما لو قال: أو صيت بما فى
(١) في أ: قاله. (٢) ساقط من أ. (٣) في ج: لوارث. (٤) في أوج: يقبل. (٥) في ج: وصيته.