للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وصيته) أى لوصية له (بُدئ) بالبناء للمفعول من الثلث (بعتقه) أى قدم عتقه (١) على الوصية له؛ لأن عتقه أنفع له من الوصية.

وقال القاضي: يعتى بعضه ويملك من الوصية بقدر ما (٢) عتق منه.

ورد: بأنها وصية صحيحه لعبده. فيقدم عتقه على ما (٣) يحصل له من المال؛ كما لو وصى لعبده القن بمشاع من ماله.

(و) تصح وصية الإنسان (٤) (قنه) أى لرقيقه الذي ليس بمدبر ولا مكاتب

ولا أم ولد سواء كان ذكراً أو أنثى (بمشاع) من ماله (كلثلثه) وربعه ونحوهما. (و) تصح وصيته (٥) لقنه أيضا (بنفسه ورقبته) بأن يقول لقنه: أو صيت لك بنفسك أو برقبتك كما لو وصى له بعتقه.

(ويعتق) كله (بقبوله أن خرج) له (من ثلثه)؛ لأنه وصية لعبده بسدس (٦) ماله مشاعاً أونحو ذلك لدخل فيه نفس العبد فيملك الجزء الموصى به من نفسه بقبوله. فيعتق منه بقدره لتعذر ملكه لنفسه. ثم يسري العتق إلى (٧) بقيته أن حمله الثلث كما لو أعتق بعض عبده بل أو لى.

(وإلا) أى وإن لم يكن يخرج من الثلث إلا بعضه (فـ) يعتق منه (بقدره)

أى بقد ر ما يخرج من الثلث؛ لأن الوصي في الزائد على الثلث لا تنفذ إلا بأجازة (٨) الورثه ولم توجد. فلو ك أنت الوصية لقنه (٩) بثلث المال وقيمته مائة وله سواه خمسون عتق منه لصفه.


(١) في أ: عتق.
(٢) في أ: بعد وما.
(٣) في أ: أن.
(٤) في ج: إنسان.
(٥) في أ: وصية.
(٦) في أ: لسدس
(٧) في ج: على.
(٨) في أ: لمجازة.
(٩) في ج: بقنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>